Pages

من اقوال كارل ماركس

  • تاريخ البشريه هو تاريخ البحث عن الطعام.
  • الرأسمالي يدهور صحة أو طول عمر العامل.
  • دعوا الطبقات الحاكمة ترتعد في الثورة الشيوعية. العمال ليس لديهم ما يخسروه سوى أغلالهم. لديهم كسب العالم. ياعمال العالم اتحدوا.
  • هناك شبح يطارد أوروبا شبح الشيوعية.
  • إن تاريخ أي مجتمع حتى الآن ليس سوى تاريخ صراعات طبقية. حر وعبد، نبيل وعامي، بارون وقن، معلم وصانع، وبكلمة ظالمون ومظلومون، في تعارض دائم، خاضوا حربا متواصلة، تارة معلنة وطوراً مستترة، حرباً كانت تنتهي في كل مرة إما بتحول ثوري للمجتمع كله، أو إما بهلاك كلتا الطبقتين المتصارعتين.
  • ومن بين جميع الطبقات، التي تُناهض البرجوازية اليوم، فإنّ البروليتاريا وحدها هي الطبقة الثورية حقاً. فالطبقات الأخرى تنهار وتتلاشى أمام الصناعة الكبيرة، والبروليتاريا هي نتاجها الخاص.
  • إن الدافع من الإنتاج الرأسمالي هو لاستخراج أكبر كمية ممكنة من فائض القيمة وبالتالي لاستغلال العمالة إلى أقصى حد ممكن.
  • الاستغلال غير المحدود لليد العاملة الرخيصة هو الأساس الوحيد لقوة الرأسمالي على المنافسة.
  • المزيد من تقسيم العمل وتوسيع نطاق تطبيق الآلات فالمزيد من المنافسة بين العمال والمزيد من الأجور المتقلصه.
  • يمكن القول أن الآلات هي أسلحة مستخدمة من قبل الرأسماليين لقمع التمرد من العمالة المتخصصة.
  • الديمقراطية هي الطريق إلى الاشتراكية.
  • النظرية الشيوعية يمكن تلخيصها في جملة واحدة : إلغاء جميع الممتلكات الخاصة.
  • الثورات هي قاطرات التاريخ.
  • أول الشروط الضرورية من أجل سعادة الشعب هو إلغاء الدين.
  • الدين هو عجز العقل البشري على التعامل مع حوادث لا يمكن فهمها.
  • الدين هو آهات الخليقة المضطهدة هو وجدان عالم عديم الرحيمه وهو روح أحوال لا إنسانيه وهو أفيون الشعوب.
  • التاريخ يعيد نفسه في المرة الأولى كمأساة وفي الثانية كمهزلة.
  • لمن يعرف التاريخ يعلم أن التغيرات الكبيرة تستحيل دون ثورة الانثى. التقدم الاجتماعي يقاس من الوضع الاجتماعي المتمثل بعدالة الجنس.
  • الإنجليز لديهم جميع الشروط المادية للثورة. ما ينقصهم هو روح الحماس الثوري والتعميم.
  • أفكار الطبقة الحاكمة في كل عصر هي المهيمنه، الطبقة الحاكمة التي تملك القوة المادية للمجتمع هو في الوقت نفسه القوة الفكرية.
  • الإنسان هو بالمعنى الحرفي حيوان سياسي وليس مجرد حيوان اجتماعي ولكن حيوان يحاول أن يميز نفسه وسط المجتمع.
  • أفكار الطبقة الحاكمة في كل عصر هي الأفكار المهيمنه الطبقة الحاكمة التي تملك القوة المادية للمجتمع هو في الوقت نفسه القوة الفكرية.
  • العقل كان دائماً موجوداً ولكن ليس دائماً في شكل متزن.
  • بع سمكة لرجل يأكل ليوم واحد علم الرجل كيف يصطاد السمك تهدم فرصة عمل رائعة.
  • ان التقدم الاجتماعي يقاس بالوضع الاجتماعي للجنس الأنثوي.
  • أفكار الانسان هي انبثاق لحالتهم المادية.
  • كل بداية صعبة وهذا في كل العلوم.
  • العالم الديني ليست سوى انعكاس للعالم الحقيقي.
  • المجتمع لا يتكون من الأفراد ولكن مجموع العلاقات المتبادلة، العلاقات بين الأفراد التي يقيمونها.
  • السلع الأساسية تبدو للوهلة الأولى شيء تافه ويبرز هذا في اللطائف الميتافيزيقيه والجماليات اللاهوتية، التحليل أمر غريب جداً.
  • البلد الأكثر تطورا صناعيا يظهر إلى الأقل نموا صورة مستقبله.
  • تطور الحضارة والصناعة بشكل عام أبرز دائما نشاطه في تدمير الغابات وأن كل ما تم القيام به لحفظها تافه بالمقارنة.
  • يمكن للكاتب الجيد أن يخدم حركة التاريخ كناطق لها ، لكنه لا يستطيع بالطبع إنشائها.
  • في حين أن البخيل هو مجرد رأسمالي جن جنونه ، الرأسمالي هو البخيل العاقل.
  • بدون شك ،الآلات تؤدي إلى كبيرة في عدد الكسالى.
  • العلاج الوحيد للمعاناة النفسية هو الألم الجسدي.
  • المظلوم مسموح له لمرة واحدة كل بضع سنوات لإختيار ممثلين من الطبقة المضطهدة لتمثيلهم وقمعهم.
  • بالنسبة للبيروقراطيين العالم هو مجرد شيء يتلاعبون به.
  • التاريخ لا يفعل شيئا ، وهو لا يمتلك ثروات هائلة ، وهو لا يخوض صراعات . مع أن الانسان يفعل كل هذا.
  • أنا لست ماركسيا.
  • الرأسمالي في المجتمع البرجوازي مستقل ولها خصوصيته ، في حين أن الشخص العادي تابع وليس له أي فردانية.
  • من المستحيل تماما تجاوز قوانين الطبيعة. ما يمكن أن يتغير في الظروف التاريخية المختلفة ليس سوى شكل هذه القوانين التي تفضح نفسها .
  • ليس تاريخ الانسان الذي يستخدم المرء كوسيلة لتحقيق مآربه الخاصة. التاريخ ليس سوى حركة الانسان في السعي لتحقيق غاياته.
  • الاقطاعيين ، كغيرهم من الرجال ، يحبون الحصد حيث لم يزرع قط.
  • نتاج العمل العقلي والعلوم تكون دائما أقل بكثير من قيمته ، وذلك لأن وقت العمل الضروري لإعادة إنتاج ذلك ليس له علاقة على الإطلاق في وقت العمل اللازمة لإنتاجه الأصلي.
  • إنتاج الكثير من الامور المفيدة ينتج أناس عديموا الفائدة.
  • العلاج يشفي الشكوك فضلا عن الأمراض.
  • العلوم الطبيعية سوف تندمج في وقت ما بعلم الانسان ، كما علم الانسان سوف تدمج نفسها العلوم الطبيعية : سيكون هناك علم واحد.
  • الحاجة عمياء حتى تصبح واعيه. الحرية هي الوعي بالحاجة.
  • لا شيء يمكن أن تكون له قيمة دون أن يكون هدفا للفائدة.
  • الدين أفيون الشعوب.
  • الثورات أثبتت أنها تغير كل شيء إلا الإنسان.

الماركسية


الماركسية مصطلح يدخل في علم الاجتماع والاقتصاد السياسي والفلسفة. سميت بالماركسية نسبة إلى منظرها الأول كارل ماركس، وهو فيلسوف ألماني وعالم اقتصاد وصحفي ثوري. أسس نظرية الشيوعية العلمية بالاشتراك مع فريدريك إنجلز. فقد كان الاثنان اشتراكيين بالتفكير، لكن مع وجود الكثير من الأحزاب الاشتراكية، تفرد ماركس وأنجلس بالتوصل إلى الاشتراكية كتطور حتمي للبشرية وفق المنطق الجدلي وبأدوات ثورية. فكانت مجمل أعمالهما تحت اسم واحد وهو الماركسية أو الشيوعية العالمية
 

التاريخ

بعد أن وضع كارل ماركس وفريديريك انغلز، كتاب البيان الشيوعي، سنة 1848، ابتدأ العالم يدرك كلمةالماركسية ولكنها لم تكن بعد قد تبلورت. أصبح ذلك من الممكن سنة 1917 مع ثورة البلاشفة في روسيا. ومن ثَمّ، أصبحت الماركسية، ونخص منها الماركسية-اللينينية اتجاها سياسيا عالميا يسعى إلى إرسائه جزء من الدول المساندة لهذه الإيديولوجيا، ومن الجانب الآخر تسعى الدول الرأسمالية إلى تدميرها باعتبارها عدوّا رئيسيّا لها.

  كارل ماركس وفريدريك إنجلز

.
كارل هاينريش ماركس (5 ماي 1818، 14 مارس 1883) هو فيلسوف ألماني وعالم اقتصاد سياسي واشتراكي ثوري.
فريديريك انجلز (28 نونبر 1820 - 5 غشت 1895) هو فيلسوف سياسي ألماني ومؤسسس النظرية الماركسية إلى جانب كارل ماركس.

نهاية القرن العشرين 

الماركسية السياسية

القرن الواحد والعشرون

الماركسية السياسية 

الماركسية الكلاسيكية

المفاهيم

انتقاد الرأسمالية

نسبة إلى المنظر والثوري الماركسي فلاديمير لينين، فإن المحتوى الأساسي للماركسية هو مذهب ماركس الاقتصادي[1].

الثورة والاشتراكية والشيوعية

الماركسية الأكاديمية

انتقادات

الماركسية السياسية

أقسام الماركسية

تنقسم الماركسية إلى ثلاثة أقسام أساسية :

بناء الماركسية

قام كارل ماركس وفريدريك انجلز ببناء الماركسية من خلال نقد وإعادة قراءة كل من:

  1. الفلسفة الألمانية : فقد أهتم بالفلسفة الكلاسيكية الألمانية وخاصة مذهب "هيغل" الجدلي، ومذهب فيورباخ المادي، ونقد المذهبين ليخرج بمذهبه الفلسفي وهو المادية الجدلية (الدياليكتيكية).
  2. الاقتصاد السياسي الإنجليزي : وخاصة للمفكر آدم سميث والنموذج الاقتصادي لديفيد ريكاردو، حيث قام بنقد الاقتصاد وفق المنطق الجدلي وقدم الاقتصاد السياسي الماركسي.
  3. الاشتراكية الفرنسية: تأثر ماركس بالاشتراكية الفرنسية في القرن التاسع عشر لأنها كانت تمثل أعلى درجات النضال الحاسم ضد كل نفايات القرون الوسطى وأهمها الإقطاعية[من صاحب هذا الرأي؟]. وقدم اشتراكيته العلمية والتي هي تمثل تغير ثوري وحتمي[من صاحب هذا الرأي؟]
للمجتمع بفعل تناقضات الرأسمالية ولم تعد الاشتراكية حلما طوباويا بل قدم اشتراكية علمية.

كارل ماركس


كارل ماركس (5 مايو 1818 إلى 14 مارس 1883). كان فيلسوفًا ألمانيًا، سياسي، وصحفي ، ومنظّر اجتماعي ولد لعائلة يهودية. قام بتأليف العديد من المؤلفات إلا أن نظريته المتعلقة بالرأسمالية وتعارضها مع مبدأ أجور العمال هو ما أكسبه شهرة عالمية. لذلك يعتبر مؤسس الفلسفة الماركسية، ويعتبر مع صديقه فريدريك إنجلز المنظرين الرسميين الأساسيين للفكر الشيوعي.
شكل وقدم مع صديقه فريدريك إنجلز ما يدعى اليوم بالاشتراكية العلمية. (الشيوعية المعاصرة)
ولد ماركس بمدينة (ترير) في ولاية (رينانيا) الألمانية سنة 1818م والتحق بجامعة بون عام 1833 لدراسة القانون. أظهر ماركس اهتماماً بالفلسفة رغم معارضة والده الذي أراد لماركس ان يصبح محامياً. وقام ماركس بتقديم رسالة الدكتوراة في الفلسفة سنة 1840 وحاز على شهادة الدكتوراة.
وصفه أحد أصدقائه بأنه عريض المنكبين واسع الجبهة كثيف الشعر وداكن إلى حد الزرقة. كان حيويا نشيطا لا يهدأ له بال لا ينام إلا أربع ساعات في اليوم

بداياته

في عام 1842 وبعد كتابته لمقالته الأولى لمجلة (Rheinische Zeitung) في مدينة كولونيا..أصبح من طاقم التحرير.
كتاباته في هذه المجلة وبشكل ناقد لوضع السياسة والأوضاع الاجتماعية المتردية المعاصرة لذلك الوقت ورطته في مناقشات حامية مع رؤوساء التحرير والمؤلفين. وهو صاحب مقولة " الدين افيون الشعوب " لان الدين لا يشجع الفكر الحر الذي ينتج بل يبقيهم كالمخدرين دون طموح للتقدم والتغيير.
وفي سنة 1843 ماركس كان قد أجبر على إلغاء أحد نشراته وسرعان ما تم اصدار قرار بإغلاق الصحيفة ومنعها من النشر.
انتقل ماركس من ألمانيا إلى باريس وهناك دأب على قراءة الفلسفة والتاريخ والعلوم السياسية وتبنى الفكر الشيوعي.
في عام 1844 وعندما زاره صديقه فريدريك إنجلز في باريس وبعد عدة مناقشات مع بعضهما البعض وجد الصديقان بأنهما قد توصلا إلى أفكار متطابقة 100% حول طبيعة المشاكل الثورية وبشكل مستقل عن بعضهما البعض.
ونتيجة لهذا التوافق بينهما عملا معا وتعاونا لتفسير أسس ومبادئ نظريات الشيوعية والعمل على دفع الطبقة العاملة (والبرجوازية الصغيرة الديمقراطية) لتعمل وتتفانى من أجل تلك المبادئ.
عاش كارل ماركس في القرن التاسع عشر؛ وهي فترة اتسمت بانتشار الرأسمالية الصناعية من خلال تشكيل الطبقات العمالية الأوروبية وأولى صراعاتها الكبرى. وهذا العالم هو الذي حاول ماركس التفكير فيه من خلال اعتماد عدة مكتسبات نظرية:
  • الفلسفة الألمانية وبخاصة فلسفة هيجل (1891-1770) التي استخلص منها فكرة جدلية التاريخ الكوني الذي تهيمن عليه التناقضات التي تقوده نحو مآل نهائي.
  • المؤرخون الفرنسيون الذين حللوا المجتمع بحدود صراع الطبقات الاجتماعية.

نقد الرأسمالية

لقد تبنى ماركس منظورا دينامياً وصراعياً للرأسمالية.ومنها: نظرية الاستغلال وفائض القيمة:
يبدو العالم الحديث كتراكم للبضائع، وتأتي قيمة هذه البضائع من العمل الإنساني الذي هو متضمن في البضاعة (نظرية القيمة ـ العمل مستعارة من د. ريكاردو). إن العمل بدوره بضاعة تمتلك سمة خاصة: فهو ينتج قيمة أعلى من ثمن شرائه. وبالفعل؛ فالرأسمالية لا تشتري كل العمل المبذول من طرف البروليتاري، ولكنها لا تؤدي له إلا ثمن قوة عمله (ما يكفيه للعيش)، والفارق القيمي في ما بين قوة العمل والعمل المنجز يشكل فائض القيمة الذي هو منبع الرأسمال. إن الرأسمال يخلق ذاته ويعيد خلقها باستمرار داخل علاقة الاستغلال الاجتماعية هذه.
قوانين تطور الرأسمالية: تقود المنافسة الرأسمالي لمراكمة رأس المال؛ أي إلى استثمار جزء من الربح في تحسين أداته الإنتاجية. ومن قانون التراكم هذا استنتج ماركس عدة اتجاهات للتطور:
اتجاه أكثر فأكثر تعاظما نحو مكننة الإنتاج؛ تمركز رأس المال ناجم عن نمو كل مقاولة على حدة وتمركز المقاولات في أيدي حفنة قليلة العدد من أقوى الرأسماليين ؛ تزايد البطالة والانخفاض النسبي للأجور الذي تصوره ماركس كعاقبة للتراكم فالآلات التي تنحو نحو تعويض البشر والمشكلة بذلك ل" جيش صناعي احتياطي " ينزع حضوره نحو ممارسة ضغط يؤدي إلى تخفيض الأجور. ويبدو هذا التفقير المتعاظم ك" قانون عام للاقتصاد الرأسمالي " ؛ قانون الانخفاض النزوعي لمعدلات الربح يتأتى من تزايد الرأسمال الثابت (الآلات) مقارنة بالرأسمال المتغير (الأجور) ؛ الربح (فائض القيمة) المتأتي فقط من العمل الإنساني (حسب نظرية القيمة ـ العمل) ؛ الانخفاض النسبي لعدد المأجورين مقارنة بالآلات يقود نحو انخفاض معدل الربح. غير أن التفقير يقود نحو ثورة الجماهير ؛ فهنا يفرد المنطق الاقتصادي مكانا لمنطق اجتماعي : يتمثل في ثورة المقموعين ضد النظام. ميكانيزم الأزمات. ليست هناك لدى ماركس نظرية ناجزة ومكتملة بخصوص الأزمات. الاستغلال وتمركز رأس المال الثابت (الآلات) يقودان نحو تعاظم لا ينتهي لقدرات الإنتاج على حساب إمكانيات الاستهلاك (عبر المداخيل الموزعة)، ومن ثمة أزمات فيض الإنتاج التي لا تني تحدث والتي تسم الرأسمالية بشكل دوري. وقد اعتقد ماركس أن هذه الأزمات من شأنها أن تتفاقم عبر الزمن حتى تصبح أزمات لا تطاق.
المادية العلميه أولوية الإنتاج إن أساس المجتمع يقيم في الإنتاج ؛ في العمل الذي ينتج الإنسان من خلاله ذاته وينتج المجتمع. إن وسائل الإنتاج المسماة " القوى المنتجة " والعلاقات التي تنشأ حول العمل (" علاقات الإنتاج ") يشكلان " عالم الإنتاج " الخاص بكل مجتمع، ولقد تعاقبت خلال التاريخ عديد من أنماط الإنتاج (القديمة، الآسيوية، الإقطاعية، الرأسمـالية). البنية الاقتصادية التحتية والبنيات الفوقية إن البنيات الفوقية السياسية، القانونية والإيديولوجية تنبني على قاعدة الإنتاج. إذن يجب الانطلاق من القاعدة الاقتصادية لفهم تطور مجتمع معطى. تقسيم الشغل وصراع الطبقات يؤدي تقسيم الشغل أيضا نحو انفصال الناس عن بعضهم ونحو تكون الطبقات وصراعها. إن صراع الطبقات الاجتماعية المتعادية والمتصارعة من أجل السيطرة على الإنتاج هو محرك التاريخ في إطار النظام الرأسمالي. سوسيولوجيا الطبقات والدولة نظرية الطبقات الاجتماعية غالبا ما اعتبر أن البيان الشيوعي الذي يصرح فيه ماركس بأن لا توجد إلا طبقتان أساسيتان متعارضا مع " صراع الطبقات في فرنسا " الذي يصف فيه سبع طبقات وشرائح من الطبقات المختلفة. وبالفعل ليس هناك تناقض ؛ فلم تكن لهذين التأويلين نفس الوضعية ؛ فما كان يشغل بال ماركس في البيان (وعلينا أن لا ننسى أنه نص دعائي)كان هو تحليل الصراع الذي يضع في المجتمع الرأسمالي طبقتان أساسيتان متواجهتان (حاملتان لمشروع تاريخي) : البورجوازية والبروليتاريا. ويجب أن يؤدي هذا الصراع إلى الثورة إذا ما عرف العمال كيف يتنظمون في حزب يمكن من الإطاحة بالمجتمع البورجوازي. إن " صراع الطبقات في فرنسا " يريد أن يكون تحليلا أمبريقيا لحركة تاريخية خاصة، وماركس يصف بدقة شرائح طبقية وروابطها وكيف تنتظم حول طبقتين أساسيتين. يجب إذن أن نميز عند استعمال مفهوم الطبقة النظرية الدينامية للطبقات (التي تنتظم حول قطبين اثنين) والتحليل الوصفي الذي يهتم بتركيب الجماعات الاجتماعية : ببنيتها وتطورها وسلوكها. نظرية الدولة والإيديولوجيات نجد لدى ماركس نظرية للدولة (متصورة بوصفها أداة سلطة في خدمة الطبقة المهيمنة) وللإيديولوجيات (كتعبير عن مصالح طبقية معينة) وللاستلاب (كتقديس أعمى للبضاعة)، وللدين (" كأفيون الشعوب ")،.. الخ

النظرية الماركسية

الماركسية مصطلح يدخل في علم الاجتماع والاقتصاد السياسي والفلسفة، سميت بالماركسية نسبة لمنظر الماركسية الأول كارل ماركس، وهو فيلسوف ألماني، وعالم اقتصاد، صحفي وثوري أسس نظرية الشيوعية العليمية بالاشتراك مع فريدريك إنجلز وهما من معلمي الشيوعية فقد كان الإثنان اشتراكيان بالتفكير، لكن مع وجود الكثير من الأحزاب الاشتراكية، تفرد ماركس وأنجلس بالتوصل إلى الاشتراكية كتطور حتمي للبشرية، وفق المنطق الجدلي وبأدوات ثورية فكانت مجمل أعمال كل من كارل ماركس وفريدريك أنجلس تحت اسم واحد وهو الماركسية أو الشيوعية العلمية
بناء الماركسية قام كارل ماركس وفريدريك انجلز ببناء الماركسية من خلال نقد وإعادة قراءة كل من :
1- الفلسفة الألمانية : فقد إهتم بالفلسفة الكلاسيكية الألمانية وخاصة مذهب "هيغل " الجدلي، ومذهب فيورباخ المادي، ونقد المذهبين ليخرج بمذهبه الفلسفي وهو المادية الجدلية "الدياليكتيكية "
2- الاقتصاد السياسي الإنجليزي: وخاصة للمفكر آدم سميث والنموذج الاقتصادي لديفيد ريكاردو، حيث قام بنقد الاقتصاد وفق المنطق الجدلي وقدم الاقتصاد السياسي الماركسي
3- تأثر ماركس بالاشتراكية الفرنسية في القرن التاسع عشر :لأنها كانت تمثل أعلى درجات النضال الحاسم ضد كل نفايات القرون الوسطى وأهمها الاقطاعية، وقدم اشتراكيته العلمية والتي هي تمثل تغير ثوري وحتمي للمجتمع بفعل تناقضات الرأسمالية ولم تعد الاشتراكية حلما طوباويا بل قدم اشتراكية علمية.

البيان الشيوعي

في عام 1845 ماركس كان قد أجبر على مغادرة فرنسا بسبب نشاطاته الثورية وكان قد استقر في بروكسل ولحقته زوجته وأطفالها إلى هناك وساعده صديقه انغلس الذي كان أبوه برجوازيا على شراء منزل والذي تحول فيما بعد إلى مركز للاتصال والاجتماع بالشبكات العمالية الثورية.
نص أقتباس من البيان الشيوعي :
   
كارل ماركس
شبحٌ ينتاب أوروبا – شبح الشيوعية. ضد هذا الشبح اتحدت في طراد رهيب قوى أوروبا القديمة كلها: البابا والقيصر، مترنيخ وغيزو، الراديكاليون الفرنسيون والبوليس الألماني. فأيّ حزب معارض لم يتهمه خصومه في السلطة بالشيوعية؟
وأيّ حزب معارض لم يردّ، بدوره، تهمة الشيوعية الشائنة، إلى أقسام المعارضة الأكثر تقدمية، وإلى خصومه الرجعيين؟
ومن هذا الواقع يُستنتج أمران:
إنّ قوى أوروبا كلها أصبحت تعترف بالشيوعية كـقوة.
إنّ الشيوعيين قد آن لهم أن يعرضوا، أمام العالم كله، طرق تفكيرهم، وأهدافهم، واتجاهاتهم، وأن يواجهوا خرافة شبح الشيوعية ببيان من الحزب نفسه. ولهذه الغاية، إجتمع في لندن شيوعيون من مختلف القوميات، ووضعوا البيان الآتي، الذي سيصدر باللغات: الإنكليزية، والفرنسية، والألمانية، والإيطالية، والفلمنكية، والدانماركية.
   
كارل ماركس

عصبة الشيوعيين

في عام 1847 اجتمع الشيوعيون ليؤسسوا عصبتهم وفوض ماركس وانغلز ليشكلوا مبادئ هذه العصبة وبرنامجها المتبع وكان هذا البرنامج قد عرف فيما بعد ب (بيان الشيوعية حيث وضع فيه ماركس جوهر أفكاره وأسس العمل على تحقيقها) وكانت عصبة الشيوعيون قد قامت على أنقاض جماعة رابطة العادلين في فرنسا والتي كانت لا تؤمن بضرورة الثورة والاستيلاء على السلطة وكان شعارها (الناس كلهم أخوة) طبعا أقنع ماركس أعضائها بأنهم يحلمون بعالم وردي واستبدل الشعار إلى أن صار (يا عمال العالم اتحدوا)
البيان الشيوعي كان يمهد لعقيدة الاشتراكية العلمية ويجسد المادية التاريخية بعيدا عن الكنيسة أو الدين (باعتقاد ماركس الدين أفيون الشعوب) أو الطائفية المهنية. وكان ذلك قد أخرج صراحة في تعليقه ونقده للاقتصاد السياسي (كتاب) في سنة 1858.
وطبعا غلبة أي منهما تحدد طبيعة الاقتصاد القائم. وعلى افتراض بأن تفكك الاقطاعية كان من نتيجة تعفنها واعاقتها للبرجوازية...فإن المنطق يفرض حتما بأن مستوى تطور الطبقة البرجوازية (الإنتاج الكبير) سيصل بها إلى حد لا تستطيع فيه التقدم.
وعندها ستقوم البروليتارية بسحق هذه الطبقة (البرجوازية) ورفع الجور والظلم عن الطبقة العاملة (البروليتاريا) وعندها يتحقق المجتمع الشيوعي حيث تنتفي فيه الملكية الخاصة (وليس الملكية الشخصية)..حيث الملكية الخاصة هي الناتجة عن استغلال العمال وأخذ ما ينتجه من القيمة المضافة دون أدنى جهد يذكر من قبل الرأسمالي..أما الملكية الشخصية هي ما تحصل عليه نتجية القيام بعمل.

النفي السياسي

في سنة 1848 قامت الثورة في فرنسا والمانيا. وخافت الحكومة البلجيكية من امتداد الثورة إليه وقامت بنفي ماركس الذي ذهب أولا إلى باريس ثم كولونيا وقام بتأسيس صحيفة جديدة دعيت Neue Rheinische Zeitung تيمنا بتلك المجلة التي كان يعمل بها في البداية وانضم إلى أعمال ثورية هناك ودأب على تنظيمها، في سنة 1849 تم اعتقاله وحوكم في كولونيا بتهمة التحريض على التمرد العسكري..ثم تمت تبرئته ونفيه من ألمانيا وتم إيقاف مجلته الجديدة التي كان هو رئيس تحريرها.
في سنة 1848، شهدت أوروبا ثورة عندما قامت الطبقة العاملة في فرنسا بالسيطرة على السلطة من الملك لويس. وقامت الحكومة الثورية باستدعاء ماركس للبقاء في فرنسا بعدما طردته حكومات فرنسية سابقة. وعندما أفلت شعلة الحكومة الثورية الفرنسية في سنة 1849، انتقل ماركس للعيش في لندن وقام بكتابة الكثير من المؤلفات التي تعنى بالسياسة والاقتصاد. كما عمل كمراسل أوروبي لصحيفة "نيويورك تربيون" من موقعه في أوروبا وخلال هذه الفترة كان قد قام بعدد من الأعمال وصنفت على أنها كلاسيكيات النظرية الشيوعية.
وتضمن هذا كتابه الأروع (رأس المال) في أجزائه الثلاثة والذي نشره انغلس سنة 1885 بعد وفاة ماركس حيث كان عبارة عن مخطوطات وكراسات من الملاحظات وتضمنت تحليلا للنظام الرأسمالي والذي يبين فيه كيف أن التطور واستغلال العمال يتم بكل بساطة عن طرق أخذ القيمة المضافة—(القيمة المضافة هي القيمة التي تنتج عن طريق العمل على الشيء- من القطن في الحقل إلى قماش فاخر..من دولار إلى 100 دولار وهي لا تشتمل على أجور التكلفة أو الصيانة..أي ليس لها علاقة بأجر الصيانة أو كلفة العمل وهي ليست الربح...في ذلك الوقت لم يكن هناك تكنولوجيا...حاليا القيمة المضافة تنتجها الآلات الحديثة ويأخذها أصحاب وسائل الإنتاج).
وكان عمل ماركس التالي هو عن المجلس الوطني الفرنسي 1871 (كومون فرنسا كتاب الحرب الأهلية الفرنسية. حيث حلل خبرة هذا المجلس الثورية والتي شكلت في باريس خلال الحرب الفرنسية البروسية. ومن خلال هذا العمل قام ماركس بترجمة شكل ووجود هذا المجلس على برهان وتأكيد تاريخي حتمي لنظريته. بأن من الضرورة الهامة والقصوة للعمال بأخذ زمام الحكم والوصول إلى قمة المراتب السياسية بتمرد مسلح. وبعدها العمل على تدمير الأسس التي تقوم عليها الطبقة الرأسمالية. ووضح ماركس بأنه ما بين الشيوعية والرأسمالية تقع تلك الفترة التي تعمل على تهيئة التحول الثوري وهذا التحول الذي سيشمل المناصب السياسية ستؤدي إلى حدوث دكتاتورية الطبقة العاملة (البروليتاريا).

السنوات الأخيرة

عندما تم حل عصبة الشيوعيين في سنة 1852 ماركس استمر بمراسلة مئات الثوريين بهدف تشكيل منظمة جديدة. وهذه الجهود قد بلغت ذروتها في سنة 1864 عند تشكيل (مجلس الأممية) وسرعان ما بدأ العمل مع رفاقه على تشكيل أسسه ومبادئه وبرنامجه السياسي ولكن بعضا من أعضائه والذين كانوا قد أخمدت الرغبة الشيوعية فيهم كانوا قد رفضوا إنشاءه وهنا كان قد اقترح ماركس نقل مركز (مجلس الأممية) إلى الولايات المتحدة.
زوج ماركس ابنتيه (لورا، جيني) في 1868 و 1873. ²
سنواته الثمانية الأخيرة كانت صراعا حقيقيا مع المرض فألم به مرض الكبد، وحسب احدى الرويات المتداولة فقد قام بزيارة إلى صحراء شمال أفريقيا بنصيحة من طبيبه لتعافي من احدى اعراض المرض الذي اصابه وهناك تعرف على طبيعة الشعب وعقائده وسيررورة النضام الاجتماعي.[بحاجة لمصدر] ثم أصيب بداء النزلة الشُعَبية والتي أعاقته عن طموحاته وأهدافه ومع ذلك كان بعد وفاته قد وجد بعضا من الملاحظات التي تم تجميعها واعادة نشرها كمجلد رابع لكتاب رأس المال (ماركس ربط تكون رأس المال بالقيمة المضافة الناتجة عن علاقات الإنتاج ولم يجعله يقتصر على حالة تراكمية جامدة).
في سنواته الأخيرة عانى كثيراٌ فتوفيت زوجته سنة 1882 وابنته جيني في سنة 1883. ²

وفاته

توفي كارل ماركس في 14 مارس 1883 ودفن في مقبرة هاي غيت (Highgate Cemetery) بلندن.وقد حضر جنازته العديد من اصدقائه المقربين ومن ضمنهم ویلهلم لیبکنشت, وقام فريدريك أنجلز كلمته وهي:
   
كارل ماركس
“في الخامس عشر من مارس، في الثالثة الا ربع بعد الظهر، المفكر العظيم توقف عن التفكير، وقد كنا قد تركناه بالكاد دقيقتين لوحده، ولما عدنا وجدناه على كرسيه، وقد غط في نومه بسلام-ولكن للأبد.”

 

 

 

 


.

 

.

خطاب مارتن لوثر كنج جونيور

I Have a Dream
Martin Luther King, Jr.


د. مارتن لوثر كينغ (جونيور) يحيي الحشود المجتمعة عند نصب لنكولن التذكاري لسماع خطابه المشهور بعبارة "لديّ حلم". (الصورة من أسوشييتد برس)
د. مارتن لوثر كينغ (جونيور) يحيي الحشود المجتمعة عند نصب لنكولن التذكاري لسماع خطابه المشهور بعبارة "لديّ حلم". (الصورة من أسوشييتد برس)
واشنطن،- كانت مسيرة أعقبها خطاب لا يمكن أن ينمحيا من ذاكرة العالم. في 28 آب/أغسطس 1963، سار ما يقدر بنحو 250 ألف شخص في مسيرة إلى نصب لنكولن التذكاري في واشنطن العاصمة حيث استمعوا إلى مارتن لوثر كينغ وهو يلقي خطابًا بلغ درجة من البلاغة والفصاحة لا يمكن تجاهلها. لقد منح هذا الخطاب، الذي اشتهر منذئذ بسبب فقراته التي تبدأ بعبارة "لديّ حلم"، صوتا حماسيًا مشبوبًا بالعواطف لمطالب حركة الحقوق المدنية الأميركية -- المساواة في الحقوق بين جميع المواطنين، بمن فيهم أولئك الذين ولدوا ببشرة سوداء وبنّية.
إن هذا الخطاب، الذي جاء مختتمًا أكبر تظاهرة في تاريخ الولايات المتحدة حينذاك، قد بعث، وعلى نحو خاص، روحًا جديدة من الأمل في جميع أنحاء المعمورة. لقد كانت واحدة من تلك اللحظات النادرة في التاريخ التي غيّرت أمة -- ممهدًا الطريق لتحول كبير في القانون والحياة الأميركييْن.
تستعيد دوروثي هايت، الرئيسة الفخرية للمجلس الوطني للنساء السود (NCNW) ذكرياتها قائلة "لقد كان يوما هادئًا للغاية يسوده السلام. بحر من البشر وأمواج متلاطمة من الوجوه البيضاء والسوداء غمرت المتنزه القومي." كانت هايت واحدة من منظمي المسيرة، وكانت تجلس وراء كينغ على المنصة. وأضافت تقول "أعتقد أنها كانت لحظة حاسمة، ليس فقط في تاريخ الحقوق المدنية الأميركية، ولكن أيضا في التاريخ الأميركي ككل، فقد أسفرت عن عزم متجدد للتحرك في اتجاه الحرية والمساواة وزيادة فرص العمل للملونين."
وتقول هايت -- التي ظلت ناشطة حتى وفاتها في العام 2010، ومؤلفة مذكرات "افتحوا أبواب الحرية على مصراعيها" – "إن المغزى الحقيقي للمسيرة، وللخطاب، أنه غيّر المواقف والتوجّهات. فقد أصبح السخط المبرر أخلاقيًا ضد التمييز العنصري منتشرًا على نطاق واسع بعد المسيرة. وأدى ذلك إلى فترة من الزمن حافلة بالوعود والإنجازات. كان يمكنك أن تشعر بذلك." ويوافق على هذا الرأي النائب جون لويس (وهو ديمقراطي من ولاية جورجيا) أصغر المتحدثين عمرًا ، فكان يبلغ من العمر 23 عاما في مسيرة آذار/مارس 1963، إذ يقول "بسبب المسيرة، وبسبب انخراط المئات والآلاف من المواطنين العاديين، فقد شهدنا ما يحلو لي أن أسميه ثورة لا عنفية في ظل سيادة القانون -- ثورة في القيم، وثورة في الأفكار."
كان المظهر الملموس للتغيير الذي وصفته هايت ولويس سريعًا في مجيئه. ففي أقل من عام بعد المسيرة، وقّع الرئيس ليندن جونسون قانون الحقوق المدنية لعام 1964، والذي يحظر التمييز في المرافق والمنشآت العامة، مثل الفنادق والمطاعم، ويحظر أيضا التمييز في التوظيف. في السنة التالية، صدر قانون حقوق التصويت للتأكد من أن الأميركيين الأفارقة لديهم الحق في التصويت في الواقع كما هو على الورق. وفي عام 1968 أقر الكونغرس قانون الإسكان العادل للقضاء على التمييز في شراء وتأجير المساكن. وقد أكملت هذا التشريع الذي يمثل نقطة تحول هامة سياساتٌ جديدة، مثل النشاط الإيجابي، والمصمم لمواجهة إرث التمييز وتعزيز النهوض والارتقاء بالأميركيين الأفارقة.
وتعتبر التشريعات الصادرة في حقبة الستينيات من القرن العشرين تتويجًا لحركة الحقوق المدنية. فقد قضى قانون الحقوق المدنية على أكثر الأشكال الصارخة من التفرقة والتمييز قضاءً مبرمًا، واستأصل كل أشكال الإذلال والإهانة التي دامت قرونًا. لقد عمل قانون حقوق التصويت على تمكين الملايين من الأميركيين الأفارقة سياسيًا، مما أدي إلى زيادة في المناصب التي يشغلها السود.
وقد دخلت القوانين الجديدة حيز التنفيذ على الفور. لكن كان التغيير في المواقف والتوجّهات هو الأمر الأكثر بطأً. ففي استطلاع أجرته مجلة نيوزويك عام 1963 قال 74 في المئة من البيض إن عملية الاندماج العرقي "تتحرك بسرعة كبيرة"، وهي وجهة نظر تبدو صادمة اليوم حيث تختلف المواقف والتوجّهات اختلافًا عميقًا. ففي استطلاع أجرته نيويورك تايمز عام 2000، على سبيل المثال، قال 93 في المئة من البيض إنهم من الممكن أن يصوتوا لمرشح رئاسي أسود يكون مؤهلا. كما وافق أكثر من 60 في المئة على الزواج بين الأعراق المختلفة. وقال 80 في المئة إنهم لا يهتمون بما إذا كان جيرانهم من البيض أو السود.
إذا كان كينغ على قيد الحياة اليوم، فمن المرجح أنه كان سيستحسن ويشيد بتحقيق معظم أهداف مسيرة عام 1963، مع التأكيد على أن حلمه لم يتحقق تمامًا حتى الآن، وخصوصا فيما يتعلق بالمساواة في الفرص الاقتصادية. وهذه وجهة نظر أكدها أيضًا قادة الحقوق المدنية، مثل هايت ولويس. فيقول لويس "لقد حققنا الكثير من حلم الدكتور كينغ." ثم يضيف "ولكن لا تزال أمامنا مسافة ينبغي أن نقطعها." فإزالة الفوارق الاقتصادية والتعليمية العالقة بين الأعراق هي مهمة أكثر تعقيدًا بكثير من مجرد إنهاء التفرقة المسموح بها قانونًا ومنح حقوق التصويت.
وبالنسبة لكينغ، فإن حلمه في مسيرة واشنطن هو الآن جزء من التيار السياسي الرئيسي، كما أن عيد ميلاده هو يوم عطلة قومية يقوم خلالها الأميركيون بتكريم أفكاره وإحياء وذكراه. وقد أيد الزعماء السياسيون من كلا الحزبين الرئيسيين إقامة نصب تذكاري تكريمًا له في عاصمة البلاد بجانب ثلاثة عمالقة من التاريخ الأميركي -- الرئيس أبراهام لينكولن وتوماس جيفرسون وفرانكلين ديلانو روزفلت. إنه تصرف ربما يوضح كيف يمكن أن تنمو أمة وتتغير بحيث صارت الغالبية الساحقة من الأميركيين تقبل حلم كينغ باعتباره حقيقة دامغة لا يمكن دحضها.
ولم يقتصر الأمر على الأميركيين فحسب. فطوال حياته القصيرة التي دامت 39 عاما فقط، ناضل كينغ من أجل تحقيق العدل بين الأعراق في كل مكان، وليس فقط في الولايات المتحدة. وتحقيقًا لهذه الغاية، سافر كينغ إلى شتى أرجاء العالم يعلن رؤيته عن "المجتمع المحبوب"، ويعرّف العنصرية بأنها شر عالمي. وأشار كينغ إلى ذلك المسعى قائلا "من بين الضرورات الأخلاقية في عصرنا هذا، نجد أنفسنا مدفوعين للعمل في جميع أنحاء العالم بعزم ثابت وتصميم لا يتزعزع للقضاء على آخر بقايا العنصرية. إنها لم تعد مجرد ظاهرة أميركية. فقبضتها الخبيثة لا تميّز بين حدود الأوطان."
حتى في اليوم الذي ألقى فيه خطابه المعروف بعبارة "لدي حلم"، وفي الوقت الذي كان يتحدث فيه إلى الأميركيين على وجه الخصوص، كان كينغ واعيًا لأثر المسيرة ومغزاها في جميع أنحاء العالم. فقد قال "وإذ يبث التلفاز صورة هذا التجمع الاستثنائي عبر الحدود والمحيطات، فإن كل واحد يؤمن بقدرة الإنسان على تحسين نفسه والارتقاء بها لديه لحظة يتجلى فيها الإلهام والثقة في مستقبل الجنس البشري."
وشدّدت الناشطة هايت على الأهمية العالمية لأحداث 28 آب/أغسطس 1963 فقالت: "أينما حللتُ في العالم في هذه السنوات الـ40 الماضية، فإنه أمر لا يصدق بالنسبة لي كيف أن الناس يعرفون الكثير عن حركة الحقوق المدنية وعن د. كينغ -- وغالبا بتفصيل دقيق جدًا. لقد كان العالم يرقبنا عن كثب في ذلك اليوم. فالمسيرة حركت مشاعر العالم، مثلما حركت مشاعر أميركا."